مولي محمد صالح المازندراني
248
شرح أصول الكافي
وتلا هذه الآية في قول يعقوب ( عليه السلام ) : ( سوف أستغفر لكم ربّي ) [ و ] قال : أخّرهم إلى السحر . * الشرح : قوله : ( أخّرهم إلى السحر ) في بعض الروايات إلى سحر ليلة الجمعة ، قال القاضي ( عليهم السلام ) اخره إلى السحر أو إلى صلاة الليل أو إلى ليلة الجمعة تحريا لوقت الإجابة أو إلى أن يستحل لهم من يوسف أو إلى أن يعلم أنه هل عفا عنهم فإن عفو المظلوم شرط المغفرة . 7 - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس فإذا أراد ذلك قدَّم شيئاً فتصدَّق به وشمَّ شيئاً من طيب ، وراح إلى المسجد ودعا في حاجته بما شاء الله . * الأصل : 8 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليِّ بن حديد ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا اقشعرَّ جلدك ودمعت عيناك ، فدونك دونك ، فقد قُصد قصدك . قال : ورواه محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السرّاج ، عن محمّد بن أبي حمزة عن سعيد مثله . * الشرح : قوله : ( فدونك دونك ) أي هو دونك أو قريب منك يقال هذا دونه أي قريب منه ودونك اغراء والتكرير للمبالغة . قوله : ( فقد قصد قصدك ) أي اعتدل قصدك إيّاه وإستقام وفيه حث على طلب الحاجات منه حينئذ . * الأصل : 9 - عنه ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن صندل عن أبي الصّباح الكناني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ يحبُّ من عبادة المؤمنين كلَّ [ عبد ] دعّاء ، فعليكم بالدُّعاء في السّحر إلى طلوع الشّمس فإنّها ساعة تُفتح فيها أبواب السّماء وتُقسم فيها الأرزاق ، وتُقضى فيها الحوائج العظام . * الشرح : قوله : ( إنَّ الله عزَّ وجلَّ يحبُّ من عبادة المؤمنين كلَّ [ عبد ] محبته تعالى إرادة احسانه واكرامه وافضاله أو نفس هذه الأفعال ومن دلائل محبته له توفيقه للدُّعاء والعبادة وهدايته اليهما ومن هذا الوجه ما يذكر أن لرجل كانت جارية فافتقدها في بعض أجزاء الليل فلم يجدها فطلبها فوجدها في